اولياء چلبي

113

الرحلة الحجازية

[ المدينة المنورة ] أوصاف يثرب أي أوصاف قلعة المدينة المنورة كانت يثرب مدينة صغيرة في بداية عهدها ، وبعد أن هاجر إليها الرسول الكريم من مكة ، ، عمرّت عمرانا عظيما . ومن أهم ما يسجله تاريخها ، أنه عندما حاول الكفار الاستيلاء على قبر الرسول لهدمه ، هب نور الدين شهيد من الشام ، ووصلها في تسعة أيام ، وخلص المدينة من أيدي الأعداء ، وبنى حولها قلعة . ولكنها خربت خلال تعاقب الأزمان ، حتى رأى السلطان سليمان « 1 » الرسول الكريم في منامه ، فخاطبه النبي صلى اللّه عليه وسلّم قائلا : « . . يا سليمان إفتح بلجراد وبودين ورودس وشيد قلعة حول القدس الشريف التي بها مقام الإمام الأعظم ، وأخرى حول مدينتى يثرب » . فقام السلطان سليمان القانوني بفتح هذه المدن ، وشيد القلاع .

--> ( 1 ) السلطان سليمان القانوني : 1495 - 1566 م - 900 - 974 ه . عند وفاة والده السلطان سليم الأول ، كان الأمير سليمان واليا على مغنيسيا - ما ينصه . تولى السلطنة ولم يتجاوز السادسة والعشرين من عمره بعد . وكان عليه أن يتابع انتصارات والده ، ففتح بلجراد ، ورودس والمجر ، وحاصر فينا ، ولولا خيانة زوجته اليهودية روكسلانه - خرم سلطان ، وصدره الأعظم إبراهيم پاشا لتحولت النمسا إلى ولاية عثمانية . لقب بالقانونى لكثرة القوانين التي أصدرها لتنظيم حياة الإمبراطورية العثمانية . حوّل البحر الأبيض المتوسط ، والبحر الأحمر ، والبحر الأسود وبحر مرمرة إلى بحيرات إسلامية لم تكن الأساطيل الأجنبية تستطيع دخولها بدون اذن سابق ، وقد اعتمد في ذلك على الأمير الجزائري خير الدين بارباروس الذي عينه قائدا للاسطول العثماني . لم يغفل السلطان سليمان القانوني عن إنشاء الصروح المعمارية ؛ من جوامع ، وكليات الصحن ثمان ، ودور الحديث ، والخور ، والخانات ، والحمامات ، والاستراحات في شتى ربوع الإمبراطورية . كان للمدن الإسلامية المقدسة الثلاث ؛ مكة ، والمدينة والقدس مكانة خاصة في نفس القانوني ، فأوقف عليها الكثير من الأوقاف الخيرية ، وولى عليها خيرة قواده ، ما كفل لها تطورا معماريا وحضاريا ، ما زالت ماثلة للعيان حتى اليوم ؛ فجدد الحرمين الشريفين ، والمسجد الأقصى ، وأمن قوافل الحج المؤدية إليها ، وأقام المخافر والحصون والقلاع ، والأبار ، والمطاعم على طرق القوافل لخدمة الحجيج . سليمان القانوني [ 900 - - 974 ه - 1495 - 1566 م ] أعظم سلاطين بنى عثمان . ابن سليم الأول . اعتلى العرش سنة 926 ه لقب بالقانونى لعدله وكثرة القوانين التي سنها ، وصلت الدولة العثمانية في عهده أقصى اتساعها . لقبه الأوروبيون بالعظيم " MagniFique " وصلت فتوحاته إلى المجر ، سنة 936 ه ، وحاصر فينا غربا . وسّع فتوحاته في آسيا فضم إيران وبغداد وآذربيجان ووصل البصرة سنة 941 ه - 1534 م . حول البحر الأبيض والأحمر إلي بحيرات عثمانية تحت قيادة خير الدين بارباروس . له عمارات في كل العالم الإسلامي . مدة سلطنة 48 سنة . « المترجم »